هذا ما حدث بين بعثة المجاهدين الريفيين و الشيخ العلامة أبي شعيب الدكالي .

بعد انهزام الإسبان بمعركة أنوال التابعة لقبيلة ايث وليشك، أرسل محمادي الحاتمي من ايث قمرة والسي دادي بن مسعود البقيوي، نيابة عن المنطقة المجاهدة إلى مدينة الرباط للاتصال خفية بالشيخ العلامة أبي شعيب الدكالي، وذلك ليبلغ السلطان المولى يوسف أن صنيعنا الجهادي حيال الإسبان المتعصبين، هو مجرد دفاع عن الشرف المهان، المتمثل في التطاول الإسباني على الدولة المغربية الشريفة. وكذلك أن يبلغه مساندتنا له في السراء والضراء بكل ما اوتينا من قوة، وإلى أن يصبح سلطاننا ينعم بحرية التصرف ومباشرة مهامه، ونرجوه كذلك أن يكون حذرا مما تشيعه الأبواق الاستعمارية ومن يسير في فلكهم، من أننا ضد بيعته في ربوع المغرب. وليكن واثقا مما نقول كل الثقة، والأيام بيننا. ويضيف السي محمادي: كان جواب الشيخ أبو شعيب الدكالي مقتضبا نلخصه فيما يلي: عودوا إلى إخوانكم وقولوا لهم: لا تلقوا بالا لهذه الناحية، فالسلطان في الظرف الحالي لا يقوى على جلب نفع ما أو دفع ضرر كيفما كان، ولعلكم لا تحتاجون إلى أكثر من هذه الوصية، والله لا يخيب مسعاكم الحميد، والسلام. لقد لاحظنا على فقيهنا الشهير تأثرا وارتباكا لما سمع منا من تأكيدات وتوضيحات، وفي نفس الوقت كان خائفا من نتائج لقائنا به.  وعند الرجوع إلى الريف نصحنا الزعيم سيدي محمد بن عبد الكريم بكتمان أي شيء ينم عما جرى، شفقة على الرجل أن يتعرض لمكروه من جانب المستعمرين. وقال لنا سيدي محمد: إن ما قاله الشيخ هو المعول عليه في سياستنا وخططنا، ويكفينا أننا افصحنا بالواضح عن حسن نيتنا ونبل غايتنا مسبقا.  الإفادة الثانية عشرة من كتاب/ شهادات عن المقاومة/ محمد الرايس.
هذا ما حدث بين بعثة المجاهدين الريفيين و الشيخ العلامة أبي شعيب الدكالي 
بعد انهزام الإسبان بمعركة أنوال التابعة لقبيلة ايث وليشك، أرسل محمادي الحاتمي من ايث قمرة والسي دادي بن مسعود البقيوي، نيابة عن المنطقة المجاهدة إلى مدينة الرباط للاتصال خفية بالشيخ العلامة أبي شعيب الدكالي، وذلك ليبلغ السلطان المولى يوسف أن صنيعنا الجهادي حيال الإسبان المتعصبين، هو مجرد دفاع عن الشرف المهان، المتمثل في التطاول الإسباني على الدولة المغربية الشريفة. وكذلك أن يبلغه مساندتنا له في السراء والضراء بكل ما اوتينا من قوة، وإلى أن يصبح سلطاننا ينعم بحرية التصرف ومباشرة مهامه، ونرجوه كذلك أن يكون حذرا مما تشيعه الأبواق الاستعمارية ومن يسير في فلكهم، من أننا ضد بيعته في ربوع المغرب.
وليكن واثقا مما نقول كل الثقة، والأيام بيننا.
ويضيف السي محمادي: كان جواب الشيخ أبو شعيب الدكالي مقتضبا نلخصه فيما يلي: عودوا إلى إخوانكم وقولوا لهم: لا تلقوا بالا لهذه الناحية، فالسلطان في الظرف الحالي لا يقوى على جلب نفع ما أو دفع ضرر كيفما كان، ولعلكم لا تحتاجون إلى أكثر من هذه الوصية، والله لا يخيب مسعاكم الحميد، والسلام.
لقد لاحظنا على فقيهنا الشهير تأثرا وارتباكا لما سمع منا من تأكيدات وتوضيحات، وفي نفس الوقت كان خائفا من نتائج لقائنا به. 
وعند الرجوع إلى الريف نصحنا الزعيم سيدي محمد بن عبد الكريم بكتمان أي شيء ينم عما جرى، شفقة على الرجل أن يتعرض لمكروه من جانب المستعمرين.
وقال لنا سيدي محمد: إن ما قاله الشيخ هو المعول عليه في سياستنا وخططنا، ويكفينا أننا افصحنا بالواضح عن حسن نيتنا ونبل غايتنا مسبقا.

من كتاب/ شهادات عن المقاومة/ محمد الرايس.
عبد الرحيم الرايس، شهادات عن المقاومة في عهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، ص 373
عبد الرحيم الرايس، شهادات عن المقاومة في عهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، ص 373

شارك الموضوع على :    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg

ابحث بكل أمان في المواقع العلمية و الإسلامية الموثوقة

ابحث بكل أمان في المواقع العلمية و الإسلامية الموثوقة
لا تنس أن تجعل رابط الموقع في المفضلة ـ Favoris

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

هذا الموقع آمن و لا يوجد به اشهار و لن يوجد