حكم جعل السبحة حول العنق , العلامة عبد الرحمن بن محمد النتيفي رحمه الله

حكم جعل السبحة حول العنق بعض طوائف الصوفية ترى ضرورة وضع المسبحة في العنق؛ لأَن هذا عندهم أحفظ وَأَثْوَبُ, وهذا التقليد واجب عند بعض طوائف الصوفية قال العلامة النتيفي رحمه الله :"غير أنه ينبغى أن لا يسلك بها -أي السبحة - مسلك أكثر الفقراء من إظهار الخشوع بها والصلاح والتوصل إلى ما في أيدى الناس وجعلها في الأعناق كقلائد الهدى وتمييز بعضها من بعض يجعلها على صفة تخصصها بطريقة وأن لا يتخذ عليها عهدا يجعل صاحبها أسيرا لطائفة تفسد عليه دينه ودنياه وتحول بينه وبين علم الشريعة وتربية تربية فاسدة كما هو مشاهد في أهل هذه الدعاوى والطرق، وجرب ففي التجريب علم الحقيقة. ولا أن يذكر بها الأوراد الممسوخة التى كثير من أقوالها كفر أو معصية كما ينبغى أنه إذا فرغ من الذكر المعدود به تجعل فيما يكنها لا أن تتخذ قلادة كما تقدم ولا سوار في اليد وقد لقينى يوما فقير وبيدى قفة أجعل فيها ما أحتاج إليه من الخضر فقال لى: كيف تنكر على جعل السبحة في العنق؟ وما ذلك إلا علامة على كون صاحبها فقيرا، وأنت جاعل القفة في يدك، قلت: ياهذا أن أجعل القفة في يدى من العوائد المحتاج إليها، فإذا تمت الحاجة إليها وضعتها، وجعل السبحة في العنق من توابع العبادات، فينبغى لك إذا فرغت من عملها طرحتها كذلك، ولم تبقها في العنق كما لم تبق القفة في اليد على الدوام، وأيظا لا يصح إنكارك علي إلا لو رأيتنى جاعلا لبدتى وكتابى معلقين بعنفى إظهارا لأنى فقيه وشيء من ذلك لم يكن." اهــ العلامة عبد الرحمن بن محمد النتيفي رحمه الله, من كتابه "الإرشاد والتبيين" مخطوط
حكم جعل السبحة حول العنق


بعض طوائف الصوفية ترى ضرورة وضع المسبحة في العنق؛ لأَن هذا عندهم أحفظ وَأَثْوَبُ, وهذا التقليد واجب عند بعض طوائف الصوفية
قال العلامة النتيفي رحمه الله :"غير أنه ينبغى أن لا يسلك بها -أي السبحة - مسلك أكثر الفقراء من إظهار الخشوع بها والصلاح والتوصل إلى ما في أيدى الناس وجعلها في الأعناق كقلائد الهدى وتمييز بعضها من بعض يجعلها على صفة تخصصها بطريقة وأن لا يتخذ عليها عهدا يجعل صاحبها أسيرا لطائفة تفسد عليه دينه ودنياه وتحول بينه وبين علم الشريعة وتربية تربية فاسدة كما هو مشاهد في أهل هذه الدعاوى والطرق، وجرب ففي التجريب علم الحقيقة.
ولا أن يذكر بها الأوراد الممسوخة التى كثير من أقوالها كفر أو معصية كما ينبغى أنه إذا فرغ من الذكر المعدود به تجعل فيما يكنها لا أن تتخذ قلادة كما تقدم ولا سوار في اليد وقد لقينى يوما فقير وبيدى قفة أجعل فيها ما أحتاج إليه من الخضر فقال لى: كيف تنكر على جعل السبحة في العنق؟ وما ذلك إلا علامة على كون صاحبها فقيرا، وأنت جاعل القفة في يدك، قلت: ياهذا أن أجعل القفة في يدى من العوائد المحتاج إليها، فإذا تمت الحاجة إليها وضعتها، وجعل السبحة في العنق من توابع العبادات، فينبغى لك إذا فرغت من عملها طرحتها كذلك، ولم تبقها في العنق كما لم تبق القفة في اليد على الدوام، وأيظا لا يصح إنكارك علي إلا لو رأيتنى جاعلا لبدتى وكتابى معلقين بعنفى إظهارا لأنى فقيه وشيء من ذلك لم يكن." اهــ
العلامة عبد الرحمن بن محمد النتيفي رحمه الله, من كتابه "الإرشاد والتبيين" مخطوط
شارك الموضوع على :    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg
إرسال تعليق

ابحث بكل أمان في المواقع العلمية و الإسلامية الموثوقة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

هذا الموقع آمن و لا يوجد به اشهار و لن يوجد