[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"


<بسملة 2>


[ جِنَايَةُ جَرِيدَةُ الْخَبَرِ عَلَى أَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ وَعُلَمَاءِ الْأُمَّةِ ]

للوالد المربي:
أبي عبد الله لزهر سنيقرة
-حفظه الله تعالى-


الصوتية:
[من هنا]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي َتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.


أمّا بعد:
فإنّ أصدق الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

لقد أرسل إليَّ بعض إخواني مقالة نُشرت في جريدة من جرائدنا الوطنية، التي تشُن أو التي يشُن بعضها حملةً للنيل من الدعوة السلفية وتشويه صورتها، والتلبيس على النَّاس لتَعْمِية حقيقتها، ووصفها بالأوصاف الشنيعة القبيحة، لعلَّ أصحاب هذه الأقلام يفلحون في صدِّ الناس عنها، وإقبال الشباب على دعاتها، ومشايخها.
وهذا الصنيع ليس بالغريب، فمنذ بزوغ فجر هذه الدعوة المباركة وظهور الحق على يد نبينا -عليه الصلاة والسلام-، ودعوات الباطل تسعى جاهدة لتشويه صورتها وصدِّ الناس عليها، وكما قال ربُّ العزة والجلال: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ).
وكما قال -تبارك وتعالى- : (يُرِيدُ اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا).
هذا ديدَن هؤلاء؛ الذين -نسأل الله تبارك وتعالى- أن يُصلح حالهم وأن يهديهم سواء السبيل.
كاتب هذه المقالة في جريدة الخبر، وكأنَّ الشر قد أُصيبت به جُلُّ صحفنا، وكأنها عدوى تسري في مثل هذه الجرائد، عدوى وباء خبيث قبيح، نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُبعده عن أرضنا وأن يكفي أهلنا شره.
قلت:
كأنَّ كاتب هذا المقال جاءنا هذه المرة من اليابان -وهذا من خلال اسمه-، وكتب بالعنوان العريض، العنوان التَّحريضي، العنوان الذي فيه الافك والكذب والبهتان؛ ((كتب تكفيرية في مساجد العاصمة)) !!، وتحته: ((جمعيات دينيّة تنشط تحت غطاء الثقافة والرياضة)) !! ، ((مساجد خارج رقابة مديريات الشؤون الدينية، ومديريات التفتيش)) !!
وعلى رأس هذه العنوانين: (( تُدَرَّس في حلقات ويعتمدها داعش لتبرير القتل)) !!
أول ما تبادر إلى ذهني وأنا أقرأ هذا الهراء، وهذا الافتراء الذي سيُسأل عنه كاتبه وصاحبه، والذي نُذَكِّره بقول الله -تبارك وتعالى-: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتيدٌ)، ونذكِّره كذلك بقوله -جل في علاه- : (وَمَن يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَّرَهُ وَمَن يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ).
بدأه بهذا العنوان التحريضي: ((تُدَرَّس في حلقات ويعتمدها داعش في تبرير القتل)) !!
قلت:
أخشى أننا في يوم من الأيام نجد عنوانا شبيها بهذا العنوان وفي وسط صفحة المقال صورة للمصحف الشريف، أو صورة لصحيح الإمام البخاري، أو صورة لموطإ الإمام مالك، لأن هؤلاء الجهلة -أهل التحريض والفتن- وجدوا داعشيًّا عنده مصحف، أو التقطوا صورة لأحد هؤلاء يقرأ من موطإ الإمام مالك، فألصقوا التُهمة بهذه الكتب المباركة؛ بكتاب الله -جلَّ وعلا- الذي (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ)، أو من كتاب من كتب السُنة العظيمة، كصحيح الإمام البخاري الذي هو أصحُّ كتاب بعد كتاب الله، أو كتاب موطإ الإمام مالك الذي هو أوّل دواوين السُنة بذلك الترتيب على الأبواب الفِقهية جُمِع في هذه الأمة.
مع الأسف الشديد، كان من المفروض أن يكون كُل صُحُفيٍّ، أن يكون على قدر من العلم، قدر من العلم فيما يكتب، وعلى قدر من العلم في الواقع الذي يعيش فيه، وأن يكون على الأقل متمسِّكا -كما يقولون- بميثاقه المهني، الميثاق الذي يُعرف بـ: "ميثاق أخلاقيات وقواعد المهنة للصحافيين الجزائريين"، وهذا الميثاق موجود في كل دولة من الدول.
والإشكال ليس في وجود هذه المواثيق، إنما الإشكال العظيم والبَليَّة الكبرى هي في عدم التزام هذه المواثيق، أو عدم السير على بُنُودها، واحترام ما جاء من مَوَادِّها، وكأن هؤلاء يعاهدون ثم ينقُضُون عهدهم، يُعاهدون على احترام ما جاء في هذه المواثيق، ثم في أثناء ممارستهم، ينقُضُون عهُودهم ومواثيقهم.
هذه البنود التي من أوّلها: "احترام الحقيقة" مهما كانت التبِعَات التي تَلحق بالصُحُفيّ بسبب ما يُمليه، حقُّ الجمهور في المعرفة؛ المعرفة الحقَّة.
من بنود هذا الميثاق كذلك: "احترام الحياة الخاصة للأشخاص وحقهم في رفضهم التشهير عن طريق الصورة".
وما ورد في هذا المقال تحريضٌ ضد بعض إخواننا، من أئمة مساجدنا الذين نعتقد فيهم خيرا ونظنُّ بهم خيرا، والذين كتب الله لهم القَبول في قلوب أهلهم، في قلوب أهل أحيائهم، ومُدُنهم ولله الحمد والمنة، مُلتزمين بما جاء في الكتاب والسنة، محافظين على النظام العام، مطيعين لولّاة أمرهم، َيسْعَون في إصلاح بلدهم بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، على وِفق ما جاء في كتاب ربهم وسنة نبيهم -عليه الصلاة والسلام-، لا ينتمون إلى حزب من الأحزاب، بل يكفُرون بها، ولا تُحرِّكهم أيادي خفية، أو أيادي أجنبية، بل يحركهم إخلاصهم لله -جل وعلا- في عملهم، ومتابعتهم لسنة نبيهم -عليه الصلاة والسلام- في منهج دعوتهم وتعليم الناس من حولهم وتدريسهم.
هذا قصدهم وهذه طريقتهم، ومن وجد خلاف هذا بالدليل والحجة والبرهان، فنحن ننتظره إلى قيام الساعة أن يأتينا بدليل على ذلك ( قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ).
ولا أدَّعي العصمة لأحد من إخواننا، هذا ليس من عقيدتنا ولا من منهجنا، ولكن هذا ظنُّنا بمثل هذه الجماعة؛ الجماعة الخيِّرة التي تدعو إلى الحقِّ وتنصره، وتنصر أهله، يصدق فيهم قول نبينا عليه الصلاة والسلام: " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ -من أمثال هؤلاء- وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ -من أمثال أولئك- حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ".
ذكر كاتب هذه المقالة السيئة -زورا وبهتانا- بعض أئمة المساجد ممَّن نعرفهم، ويعرفهم الناس جميعا، ولا يعرفونهم إلا بخير، هم الذين كانوا سببا في دفع الشرعن هذا البلد، كانوا سببا في ترسيخ العقيدة الحقَّة في قلوب شبابنا.
وأنا أتحدَّى أي صُحُفي أو محرِّض من أمثال هؤلاء أن يأتينا بإمام واحد من هؤلاء الأئمة كان ممن يجالسه أو تربَّى في حلقاته أنه كان عنصرا من هذه العناصر المُفسدة ، انتمى إلى جماعة تكفيريّة أو مجموعة إجرامية.
أبدا ولله الحمد والمنة، هؤلاء دائما وأبدا في مقدَّمة هذه الأُمة يدافعون عنها، ويدافعون عن حياضها، وينشرُون الحق في أرجائها.
ودائما هؤلاء يغمِزونهم، وينبِزونَهم بتلك الألقاب، تارة يلقبون بالفراكسة !! تارة بالإثني عشرية كما يفعل ذلك الدَعِيُّ -نسأل الله جل وعلا أن يعامله بما يستحق-.
وهذه الجرائد وأصحابها هم -كما يُقال- أتباع كل ناعق، ولا أقصد بكلامي كلّ الصُحُفيين، فإنهم -ولله الحمد والمنّة- نعرف من بعض هؤلاء نزيها نظيفا نقيا، نزيها فيما يقول، نظيفا في قلمه، نقيا في قلبه كذلك، ولنا نماذج من هؤلاء، نسأل الله -جلّ وعلا- أن يوفِّقهم، وأن يتقبّل أعمالهم، وهم كذلك من عموم مُصْلِحِي هذه الأُمة، لأن الأمة إصلاحها يكون بتضافر جهود الجميع، وتعاون أهل الخير، مُمْتثلين أمر ربهم -تبارك وتعالى- (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ).
الجهات الأمنية تجتهد في جهتها وفي ناحيتها لدفع الشرعن أهلنا، وقمع الفساد في أرضنا، والحفاظ على الأمن والأمان في ربُوع بلدنا.
والدعاة إلى الحق والمشايخ والعلماء يجتهدون في بيان الحق، وإصلاح حال الناس إلى ما فيه صلاحهم وخيرهم في الدنيا والآخرة، وهذا جهدهم واجتهادهم، ولا يَرجُون من عملهم هذا إلا إرضاء وجه ربِّهم -تبارك وتعالى- مِصداقا لقول الله -عزَّ وجل- (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا).
وأهل الصحافة كذلك لهم جُهدهم من أصحاب الأقلام النقيّة، النزهاء، الشرفاء، المحترمين لميثاق مهنتهم.
والسائرين على ذلك، أهل التعليم من الأساتذة والمُربِّين؛ الذين هم على خير وفي خير، لهم جُهدهم الذين يُشكرون عليه والذي يكون -بإذن الله تبارك وتعالى- في ميزان حسناتهم يوم القيامة، وهكذا يُصلِح الله -جل وعلا- أمر هذه الأُمة بمثل هذا التعاون.
أما مثل هذه الأمور التي تفرِّق بين أهلها، وتمزِّق صفوفهم، وتبعث إلى الضغائن والأحقاد بين أفرادهم، هذا ليس من صنيع المصلحين، بل هذا سبيل المفسدين، نسأل الله -جلّ وعلا- أن يكفيَنا شرهم.
وانظر إلى تلك الجهالة في تلك المقالة، ((كتب تكفيرية)) !!
ما هي هذه الكتب التكفيريّة يا معلِّم هذه الأمة ويا ناصح هذه الأمة ؟
والله إنها لبهدلة ومهزلة -مع الأسف الشديد-، لأن مثل هذه الصحف والمقالات قد تصل إلى أقصى الدنيا وقد يقرؤها أناس في بعض البلاد، فيتعجَّبون من مستوى هؤلاء الكُتَّاب.
كتاب (منار السبيل) لصحابه: إبراهيم بن ضويان -رحمه الله -، شرح لمنار السبيل.
منار السبيل هذا متن فقهي؛ متن في الفقه، في أحكام الفقه، من باب الطهارة إلى آخر باب من أبواب فقه المعاملات.
يا سبحان الله العظيم، يحوي لألاف أحاديث رسول الله ، هذه الأحاديث التي خرَّجها الشيخ الألباني في كتابه العظيم (إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل).
كلُّه كتاب في الفقه والحديث، يأتي هذا المسكين ليجعله كتاب من الكتب التكفيريّة !!
ولهذا قلت أني فكَّرت عند أوَّل وهلة أننا نخشى أن يأتي علينا يوم نجد التحذير من كتاب ربّنا -تبارك وتعالى- ، لأنه وُجد عند تكفيريٍّ، أو وجد عند داعشيٍّ !!
يعني هؤلاء الأشرار إذا وُجد عندهم الخير، أصبحت التُهمة في ذلك الخير !!
تكفيريُّون وجدت عندهم كتب ابن تيمية -عليه رحمة الله-، هذا الإمام الجبل، فأصبحت التهمة في هذا العالم الجليل، الذي لُقِّبَ بشيخ الإسلام -عليه رحمة الله- في زمانه .
أليس هذا من سفه العقول ؟
أليس هذا من انحطاط في المستوى العلمي ؟
نسأل الله -جل وعلا- العفو والعافية.
اتقوا الله يا عباد الله، فإنّكم تُضحِكون الناس على أنفسكم، وتسيئون إلى بلدكم.
يظن الناس أن هذا هو مستوى الصحافيّين في الجزائر ؟
وَدِدْتُ لو كان مثل هذا العنوان الذي فيه التَّحسيس بالخطر الحقيقي المحدق ببلدنا وأرضنا، من التحذير من التنصير، أو التحذير من القاديانيَّة التي بدأت تتسلّل في صفوف شبابنا وتدخُل بيوتنا، أو التحذير من شرِّ الشيعة الروافض الأخباث الذين لا يعرفون ولاء إلا للمرجعية الدينية التي هناك.
أليس الخطر في هؤلاء ؟
أم أن الأمور انقلبت، والموازين تقلَّبت، فأصبح دعاة الخير هم الخطر على الجزائر !!
ويُطلقون الألقاب كيفما شاءوا، ويَسَمُّون هؤلاء بأيِّ الأسماء أرادوا، تارة وهابيون !! وتارة سلفيون !! وتارة مداخلة !! إلى غير ذلك من مثل هذه الأسماء المُنَفِّرة التي القصد منها صرف الناس.
والله -جل وعلا- يأبى إلا أن يتم نوره كما قال -جل في علاه-.
والعجب الآخر؛ أن من هذه الكتب المُحذَّر منها، والموصوفة بكتب تكفيريّة، كتاب "معارج القبول".
"معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول" في التوحيد، لصاحبه الحافظ الشيخ العالم الهمام "حافظ الحكمي" اليمني -عليه رحمة الله تبارك وتعالى- ، وهو كتاب عظيم نافع في بابه، في باب العقيدة الصحيحة العقيدة السلفية، الذي أثنى عليه العلماء، وحضِي بثناء الأئمة عليه، ولقي قَبولا في أوساط أهل السنة والجماعة لما فيه من الفوائد الجمَّة والعظيمة.
ويدهشنا كذلك هذا (السوكو) [1] في مقاله كذلك، بهذه الخرجة، الخرجة التي أقول عنها أنها فريدة من نوعها، فريدة من نوعها.
من هذه الكتب التكفيرية -بزعمه- كتاب: "بلوغ المرام في أحاديث الأحكام".
يا للعجب !! كتاب من أوّله إلى آخره أحاديث حبيبنا -عليه الصلاة والسلام-.
واعلم يا عدوّ نفسه:
اِعلم أن هذا الكتاب ألَّفه هذا الحافظ، وممَّا يُدهشك إذا قرأت ترجمة الحافظ لهذا (السوكو) حيث قال: (وُلد في مصر وانتقل إلى السعودية) !!
يعني الحافظ ابن حجر انتقل إلى السعودية قبل أن تولد هذه السعودية وتعرف هذه السعودية !!؟
أليس هذا من غرائب الأموروعجائبها ؟ نسأل الله -جلّ وعلا- العفو والعافية.
يعني من خلال هذا الوصف، أراد أن يُبيّن أن الحافظ ابن حجر المصري، أصبح وهابيا لأنه ذهب إلى السعودية !!
نسأل الله -تبارك وتعالى- العفو والعافية لجهل هؤلاء المساكين، ولانحطاطهم لهذا المستوى الدنيء.
نسأل الله -جل وعلا- أن يُصلح شأنهم وأن يهديهم إلى سواء السبيل.
فيا أيها الصحفيون، اتقوا الله -جل وعلا- فيما تكتبون، فإنّكم ستسألون يوم القيامة، عن كلّ كلمة خطَّتْها يمينكم، تسألون عن كل كلمة، بحق أو على حق أم عكس ذلك.
وأقول لإخواني الذين أشار إليهم هذا المسكين في مقالته بذكر مساجدهم المعروفة في العاصمة، وبالإشارة بالحروف إلى أسمائهم وكأنه يخشى ويخاف من المتابعات القضائية، لأن هؤلاء ظنُّنا بهم أنهم يخافون الناس ولا يخافون ربَّ الناس، ولو كانوا كذلك ما سوَّلت لهم أنفسهم أن يفتروا هذا الافتراء العظيم على أئمة مساجد فضلاء، أوعلى أئمة من أئمة المسلمين، جبال في العلم، كقاضي القضاة حافظ الدنيا في زمانه "ابن حجر" -عليه رحمة الله-، أو كالحافظ الحكمي -رحمة الله تبارك وتعالى عليهم جميعا-.
ولهذا أنصح هذا الصحافي، وأوجّه له هذه الكلمة لعلها تجد طريقا إلى قلبه:
اتق الله في نفسك وتب إلى الله -جل وعلا- من افتراءاتك، وتبرَّأ ممَّا كتبت قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
ووالله ثم والله، لتُسأل على مقالتك هذه، وتُستوقف من أجلها يوم القيامة، يوم لا ينفعك إلا عملك الصالح الذي يُخَلِّصُك من عذاب ربك - تبارك وتعالى-.
نسأل الله -جل وعلا- أن يهدينا سواء السبيل وأن يُوفّقنا لما يُحبه ويرضاه.
وليعلم هؤلاء جميعا، أن مثل هذا التحريض لا ينطلي إلّا على أمثالكم، وإلا فإنَّ ولاة الأمور عندنا وأصحاب القرار في دولتنا، يعرفون أبناءهم ويميِّزون بين المُصلح والمفسد، ويفرِّقون بين الخيِّرِ والشرير، بين الذي يحبُّ بلده ويحبُّ الخير لبلده، وبين من يسعى لفِتنته وتقليب الموازين فيه، ممن يُشترون ويُباعون بأثمان رخيصة، يبيعون - لا أقول كما جاء في الحديث: " يُصْبِحُ مُؤْمِنًا وَيُمسِي كَافِرَا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُنْيَا قَلِيلٍ "-.
هؤلاء دينهم وأوطانهم بفتات من فتات هذه الحياة الدنيا.
نسأل الله -جل وعلا- أن يصلح حالهم وأن يهديهم سواء السبيل.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
أقول كلمة هذه تبرئة للذمَّة، ونصرةً للحقِّ وأهله، ودفاعًا عن أعراض إخواني، الذين -أسأل الله لي ولهم - التوفيق والسداد، والصبر على مثل هذا البلاء،والحمد لله رب العالمين .


فرّغها:
أبو زكرياء إسماعيل الجزائري
ليلة الثلاثاء 10 جمادى الأولى 1438 هجرية
7 فيفري 2017
سطيف
حرسها الله بالتوحيد والسنة


[1] يشير الشيخ –حفظه الله تعالى- لاسم الصحفي كاتب المقال.


[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- [تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"February 07, 2017 at 12:50AM مباشرة shared[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة" أبو زكرياء إسماعيل الجزائري February 07, 2017 at 12:50AM. بصيغة - index all: [تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة" أبو زكرياء إسماعيل الجزائري February 07, 2017 at 12:50AM تحميل كتب pdf ." border="0" src="https://2.bp.blogspot.com/-CTFRDNTVT0M/VnUG6WM2myI/AAAAAAAAN30/MPIioXE0CWs/s1600/cl_38g10.jpg" style="margin-left: auto; margin-right: auto;" title="ابحث في ملايين الصفحات للموقع العلمية و الإسلامية الموثوقة كتب، رسائل جامعية ، بحوث ، دروس و محاضرات صوتية، تاريخ و مخطوطات ... [تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"">
[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"



[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"
pdf ebooks ابحث في ملايين الصفحات للموقع العلمية و الإسلامية الموثوقة كتب، رسائل جامعية ، بحوث ، دروس و محاضرات صوتية، تاريخ و مخطوطات ...
[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"library[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"free[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"pdf[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"librairie[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"downloads[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"ebooks[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة" [تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة" February 07, 2017 at 12:50AM[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة" February 07, 2017 at 12:50AM[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة" February 07, 2017 at 12:50AM[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"February 07, 2017 at 12:50AM[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"منتديات التصفية والتربية[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة" [تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"[تفريغ] الوالد: لزهر سنيقرة -حفظه الله تعالى- "جناية جرِيدة الخبر على أئمة المساجد وعلماء الأمة"
شارك الموضوع على :    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg
إرسال تعليق

ابحث بكل أمان في المواقع العلمية و الإسلامية الموثوقة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

هذا الموقع آمن و لا يوجد به اشهار و لن يوجد